« الدلالة على ذلك ( 1 ) من كتاب اللّه عزّ وجل وسنة نبيه واجماع المسلمين » . ثم استدل ( 2 ) من الكتاب بظاهر قوله تعالى :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ »
ثم بين وجه الدلالة ( 3 ) ، ومن السنة قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كل ما لم يكن على أمرنا ( 4 ) هذا فهو رد » وقال : « ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه ( 5 ) فاطرحوه » .
« قد بينا ( 6 ) أن المرة لا تكون المرتين ( 7 ) أبدا ، وأن الواحدة
شرح
الكتاب والسنّة حيث قال : إنّ وقوع الثلاث مخالف للكتاب والسنّة .
( 1 ) أي على وقوع واحدة فقط ووقوع ثلاث طلقات .
( 2 ) أي المفيد .
( 3 ) أي بيّن وجه دلالة الآية على وقوع طلقة واحدة ، وعدم وقوع ثلاث طلقات . وملخصه : أن الظاهر المتبادر من المرتين في الآية هو أن المرأة تصير بائنة في الطلاق الثالث بعد تطليقتين بينهما رجوع ، وأما إذا لم يكن بينهما رجوع بأن وقعا في مجلس واحد - بأن يقول : أنت طالق أنت طالق أنت طالق - فيقع طلاق واحد .
( 4 ) بتقريب أن ثلاث طلقات في مجلس واحد خلاف أمرهم عليهم السّلام .
( 5 ) بتقريب أنّ وقوع ثلاث طلقات في مجلس واحد خلاف الكتاب ، لما عرفت من أنّ الظاهر من الآية أن المتبادر من قوله :« الطَّلاقُ مَرَّتانِ »هو أن يفصل الرجوع بينهما ، بأن يطلق ثم يرجع ثم يطلق .
( 6 ) هذا كلام المفيد .
( 7 ) فان انشاء الطلاق في مجلس واحد يكون مرة وان كان بلفظ أنت طالق ثلاثا ، ولا يكون المرتين لان المتبادر منهما أن يكون الرجوع فاصلا بينهما ،