ثم قال ( 1 ) : وأما المفيد فإنه ادعى في مسائل الخلاف ( 2 ) ان ذلك ( 3 ) مروى عن الأئمة عليهم السلام . انتهى .
فظهر من ذلك ( 4 ) أن نسبة السيد « قدس سره » الحكم المذكور ( 5 ) إلى مذهبنا من جهة الأصل ( 6 ) .
ومن ذلك ( 7 ) ما عن الشيخ في الخلاف حيث إنه ذكر فيما
شرح
( 1 ) أي قال المحقق ، ومن هنا شرع في توجيه كلام المفيد . وملخص توجيهه :
أنّ المفيد نسب الحكم المذكور إلى المذهب اعتمادا على الرواية المروية عن الأئمة عليهم السّلام ، بتقريب أنّ العمل بالرواية الصحيحة التي لا معارض لها اجماعي ، فيكون الحكم المستند إليها أيضا اجماعيا ، فان المفيد حصل له العلم بالاتفاق من طريق كون العمل بالرواية عنده اجماعيا لا من طريق التتبع وحصول العلم باتفاقهم منه .
( 2 ) والظاهر أنه اسم للكتاب .
( 3 ) أي جواز إزالة النجاسة بغير الماء .
( 4 ) أي الذي ذكره المحقق في توجيه كلام السيد .
( 5 ) وهو جواز إزالة النجاسة بالمائع .
( 6 ) لا من جهة أنّه ( قدس سره ) تتبع أقوالهم ، كما عرفت تفصيله ، وكذا نسبة المفيد الحكم المذكور إلى اتفاق المذهب ليست مبنية على تتبع أقوالهم وحصول العلم باتفاقهم من طريق التتبع ، بل هي مستندة إلى عملهم بالرواية الموجودة في المقام .
( 7 ) الذي ذكرناه من أن الاجماعات لا تكون مستندة إلى تتبع الأقوال بل هي مستندة إلى الاجتهادات والأنظار .