حسا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر ، إلّا إذا كان العلماء في عصر قليلين يمكن الإحاطة برأيهم في المسألة فيدعى الاجماع ، إلّا أن مثل هذا الامر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم عليه السلام فالمحسوس المستلزم عادة لقول الإمام عليه السلام مستحيل التحقق للناقل ( 1 ) والممكن ( 2 ) المتحقق له غير مستلزم عادة .
وكيف كان ( 3 ) فإذا ادعى الناقل الاجماع ( 4 ) خصوصا ( 5 )
شرح
كانوا قليلين ، فانّ اتفاقهم لا يستلزم عادة قول الإمام عليه السّلام .
وإن شئت فقل : إنّ المحسوس المستلزم لقول الامام عليه السّلام لا يمكن تحققه للناقل ، والممكن منه غير مستلزم لقوله عليه السّلام عادة .
( 1 ) لما عرفت من أنّ الاطلاع على فتاواهم مع كثرتهم إما متعذر أو متعسر .
( 2 ) أي الاتفاق الّذي يمكن تحصيله للناقل لا يستلزم عادة لموافقه المعصوم والّذي يستلزم لها ( وهو اتفاق علماء أهل الأعصار ) لا يمكن تحصيله للناقل عن حس عادة .
( 3 ) أي سواء قلنا بأن اتفاق أهل العصر الواحد مستلزم لمقالة الامام أم لا ، وسواء قلنا بامكان حصول العلم عن حس للناقل باتفاق جميع علماء العصر أم لا .
( 4 ) مفعول لقوله « ادعى » .
( 5 ) وجه الخصوصية في الاجماع الذي ظاهره اتفاق جميع علماء الأعصار هو أنه يمكن أن يقال بامكان حصول العلم عن حس باتفاق علماء أهل عصر واحد ، وأما اتفاق جميع علماء الأعصار فحصول العلم به مستحيل عادة ، فلا بدّ من توجيه ما ظاهره ذلك .