يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه ( 1 ) في المقام ، كما قرر في محله ( 2 ) مع أن علماء العصر ( 3 ) إذا كثروا كما في الاعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم
شرح
عن موافقة أهل الأعصار المتقدمة لا يوجب العلم الضروري بقول المعصوم .
وملخص الاستدراك هو : أنّ إجماع أهل عصر واحد يفيد العلم بقول الامام من باب قاعدة اللطف ، لما عرفت من أنه يجب على الامام اظهار الحق بنفسه أو باعلام بعض ثقاته حتى يؤدي الحق إلى الامّة فيما إذا وقعت الامّة كلّهم في الخطأ . ومن سكوته عليه السّلام يعلم أن قوله موافق لما ذهبت اليه الامّة فيحصل العلم بقوله من اتفاقهم إذ لو لم يكن موافقا لهم لأظهر مخالفته بحكم قاعدة اللطف .
( 1 ) أي بجريان وجوب اللطف في اثبات حجية الاجماع .
( 2 ) من أنه لا يجب على الامام منع الامّة عن الوقوع في الخطأ ، وإنما الواجب عليه بيان الحق وجعله في مرأى الناس وقد فعله وإنما خفي علينا بجور الجائرين .
والحاصل : أنّ اتفاق أهل عصر واحد يوجب العلم بالحكم الصادر عن المعصوم على هذا المبنى الّا أنّ المبنى غير تام كما عرفت .
( 3 ) هذا وجه ثان لاثبات أنّ اجماع أهل عصر واحد لا يفيد العلم بقول الامام عليه السّلام ، ولو حصل العلم به من اجماعهم انّما هو من باب الاتفاق . وملخصه : أنّ الاطلاع على فتاوى علماء عصر واحد إذا كثروا متعذر أو متعسر لتشتتهم في الأمصار فتعذر العلم بفتاواهم على سبيل السماع ، وكذا على سبيل الكتابة ، إذ ربّ عالم غير مصنف ، وربّ مصنف غير معروف ، وربّ مصنف معروف لم تصل كتبه الينا حين دعوى الاجماع ، فلا بدّ في دعوى اتفاق جميع علماء العصر من حدس آخر بأن يتحدس باتفاق الجميع من اتفاق المعروفين من علماء العصر ومن اتفاق الجميع بقول الامام وهو حدس في حدس هذا إذا كثر علماء أهل عصر واحد ، وأمّا إذا