فلا اثر لهذا السؤال ( 1 ) انتهى .
قلت : ( 2 ) ان الظاهر من الاجماع اتفاق أهل عصر واحد لا جميع الأعصار ، كما يظهر من تعاريفهم ( 3 ) وسائر كلماتهم
شرح
إلى أمر حسي ، وهو يكفي في شمول دليل الحجيّة له .
وقال الكاظمي : إن الجواب التحقيقي عن السؤال الأول هو الوجه الأول من الجواب ، وعليه فلا مجال للسؤال الثاني ، لأنّه متفرع على الجواب الثاني . فإذا كان حقّ الجواب هو الجواب الأول لا الجواب الثاني فيرتفع السؤال الثاني بارتفاع موضوعه ، لأنّ السؤال الثاني مبنيّ على الجواب الثاني ، وهو أنّ الاخبار عن قول الإمام وان لم يكن اخبارا عن المحسوس إلّا أنّ أثره الكاشف عنه - وهو اتفاق العلماء - محسوس . فيتوجّه السؤال على هذا المبنى بأنّ اخبار المجتهد بالحكم أيضا كذلك فلما ذا لا يقبل المجتهد الآخر منه ذلك ؟
وأمّا إذا أغمضنا عن هذا الجواب ، واكتفينا بالوجه الأول من الجواب وقلنا : إنّ الاخبار عن الاجماع اخبار عن السبب أي عن اتفاق العلماء فلا يتوجه السؤال بأنّ فتوى المجتهد أيضا كذلك ، لأنّ المجتهد لا يخبر عن السبب ، بل يخبر عن المسبب ، أي الحكم ، وناقل الاجماع يخبر عن السبب ، فلا ربط بين المقامين .
( 1 ) أي السؤال الثاني .
ولا يخفى أنّ نقل هذا الكلام من الكاظمي بطوله انما هو لأجل استظهار أنّ ما ذكرناه من الوجهين المذكورين للاجماع - وهما امكان كونه حجة من جهة نقل السبب ، ومن جهة نقل المسبب - مستفاد من كلامه أيضا ، فان المستفاد من كلامه أن الاجماع له جهتان يمكن أن يجعل الحجة نفس السبب ويمكن أن يجعل المسبب .
( 2 ) هذا جواب عن قوله : « ان قلت » المذكور قبل كلام بعض السادة .
( 3 ) حيث عرفوا الاجماع باتفاق أهل عصر واحد ، وكذا يظهر ذلك من سائر