- خصوصا بعد ملاحظة التخلف ( 1 ) في كثير من الموارد - لا يسع هذه الرسالة لذكر معشارها ( 2 ) ، ولو فرض حصوله ( 3 ) للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة ( 4 ) .
نعم هي ( 5 ) امارة ظنية على ذلك ( 6 ) لان الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيات عند من تقدمهم ( 7 ) وقد
شرح
العلماء السابقين .
( 1 ) أي تخلف باقي العلماء عن المعروفين ، فانّا نرى كثيرا ما اتّفاق علماء عصر واحد على حكم ومخالفة السابقين لهم في هذا الحكم ، أو اتفاق المعروفين من العلماء على حكم مع مخالفة الباقين لهم في هذا الحكم .
ولا بأس بالإشارة إلى بعضها ، منها مسألة نزح البئر ، حيث كان المجمع عليه بين القدماء نجاسة ماء البئر فيها كما عن الانتصار والفقيه والسرائر على ما حكي عنهم .
واشتهر بين المتأخرين طهارته ، فأنت ترى في هذه المسألة أن اتفاق المعروفين من العلماء لا يستلزم اتفاق الباقين .
( 2 ) المعشار جزء من العشرة ، من الموارد التي تخلفت فيها فتاوى علماء العصر وفتاوى المعروفين عن غيرهم .
( 3 ) أي حصول استلزام اتفاق المعروفين لاتفاق الكل .
( 4 ) فإنه يكون كالعلم الحاصل بشجاعة شخص من علوّ صيحته ، فإنه لا يكون مشمولا لأدلة حجيّة الخبر .
( 5 ) أي اتفاق أهل عصر واحد ، أو اتفاق المعروفين ، وتأنيث الضمير باعتبار خبره .
( 6 ) أي على اتّفاق الكل .
( 7 ) أي الأمور المتفق عليها عند أهل عصر واحد تكون متفقا عليها عند