الملكات وآثار مقالة الرئيس ، وهي مقالة رعيته ( 1 ) وهذا بخلاف ما يستنهضه ( 2 ) المجتهد من الدليل على الحكم .
ثم قال : ( 3 ) على أن التحقيق في الجواب عن السؤال الأول هو الوجه الأول ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كما إذا وجدنا أنّ الناس كلّهم يقولون بكلمة التوحيد فإنه يوجب اليقين بأنّ هذه المقالة هي مقالة رئيسهم ، فانّ مقالة الرعيّة آثار حسيّة لمقالة الرئيس ، فيجوز الاخبار عن مقالة الرئيس استنادا بالآثار المذكورة .
( 2 ) أي ما يقيمه ، استنهضه أي أقامه ، فانّ الدليل الذي يقيمه المجتهد على الحكم الشرعي ليس من الآثار اليقينيّة للحكم الشرعي ، ولو حصل منه اليقين على حكم فإنما هو من باب الاتّفاق لا من باب الملازمة .
( 3 ) أي قال الكاظمي .
( 4 ) من الجواب . توضيحه : أن للكاظمي سؤالين عن نفسه ، السؤال الأول :
أنّ المدار في حجيّة الاجماع على مقالة المعصوم ، فالاخبار انما هو بها وهو لا يرجع إلى حس .
والسؤال الثاني : أنّ فتوى المجتهد أيضا من قبيل الأخبار الحدسية المستندة إلى الآثار الحسية ، فلم لا يقبل أن يكون حجّة على مجتهد آخر بعد تسليم أنّ الاخبار الحدسية المستندة إلى الحس حجّة ؟
وأجاب عن السؤال الأول بوجهين ، الوجه الأول : هو أنّ مدار الحجيّة وإن كان على مقالة المعصوم ، وهي حدسيّة ، لكن استلزام اتفاق العلماء لمقالة المعصوم معلوم لكل أحد ، ولا يحتاج إلى النقل ، فانّ نقل السبب يكفي عن نقل مقالة المعصوم .
والوجه الثاني : هو أنّ نقل مقالة المعصوم وان كان حدسيّا إلّا أنه مستند