تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام ( 1 ) فليس ( 2 ) من قبيل المحاورات العرفية . والجواب عن الاستدلال بها ( 3 ) أنها لا تدل على المنع من العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة ( 4 ) خلاف ظاهرها في الاخبار . إذ من المعلوم ان هذا ( 5 ) لا يسمى تفسيرا ، فان أحدا من العقلاء إذا رأى في
شرح
( 1 ) أي بنفس كلام القرآن بل هو يريد تفهيم مطالبه منه بضميمة تفسير أهل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) أي ليس كلام القرآن من قبيل المحاورات العرفية ، كي يعتمد فيه على اصالة عدم القرينة لاثبات مراد المتكلّم ، فان أهل اللسان انما يتمسكون بها إذا كان المتكلّم في مقام تفهيم مطالبه ، لا مطلقا حتى في مثل المقام .

[ الجواب عن الاستدلال بالأخبار ]

( 3 ) أي عن الاستدلال بالأخبار . وتوضيح الجواب : أنّ الأخبار الناهية لا تدل على عدم جواز العمل بالظواهر لأنّ القائل بحجيتها إنما يقول بها بعد الفحص عن نسخ الآيات وتخصيصها ، ولا يصدق التفسير على العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص المذكور ، كي تشمله الأدلة الناهية . وبعبارة أخرى : أنّ مجرد حمل اللفظ على ظاهره بعد الفحص عن القرائن في مظان وجودها لا يصدق عليه التفسير بل يسمى ترجمة . ( 4 ) أي بعد الفحص في الأخبار ليعلم أن فيها مخالفا لظواهر الكتاب كي يكون قرينة على إرادة خلاف ظواهر الكتاب . ( 5 ) أي العمل بالظواهر بعد الفحص لا يسمى تفسيرا بل هو ترجمة .