تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
كتاب مولاه أنه أمره ( 1 ) بشئ بلسانه المتعارف في مخاطبته له ، عربيا أو فارسيا أو غيرهما ، فعمل ( 2 ) به وامتثله ، لم يعد هذا ( 3 ) تفسيرا ، إذ ( 4 ) التفسير كشف القناع . ثم ( 5 ) لو سلم كون مطلق حمل اللفظ على معناه تفسيرا ، لكن الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى
شرح
( 1 ) أي أمر المولى هذا العاقل بالجلوس في المسجد مثلا . ( 2 ) أي عمل العاقل بأمر المولى . ( 3 ) أي الامتثال بما وجده في كتاب مولاه . ( 4 ) تعليل لعدم تسمية العمل بالظواهر بعد الفحص عن القرائن تفسيرا ، إذ التفسير عبارة عن كشف القناع ، أي الحجاب ولا حجاب في الظواهر كي يكون حمل اللفظ على معناه كشفا لقناعها . ( 5 ) جواب ثان عن الأخبار المذكورة وملخصه : أنا لو أغمضنا عمّا ذكرناه في الجواب الأوّل ، وسلّمنا صدق التفسير على مطلق حمل اللفظ على معناه ، لكن نقول : ليس المنهيّ عنه في الأخبار مطلق التفسير ، بل هو تفسير خاص بقرينة وجود لفظ الرأي في الأخبار ، فيكون التفسير المنهيّ عنه في الأخبار هو التفسير بالرأي ، وحمل الكلام على ظاهره ليس من التفسير بالرأي ، وإنّما هو تفسير بما يفهمه أهل اللسان ، إذ المراد بالرأي هو الاعتبار والاستحسان الظنّي ، فيكون المراد بالتفسير بالرأي هو حمل الكلام على خلاف ظاهره ، أو حمل المجمل على أحد محتملاته بمجرد مساعدة اعتبار واستحسان ظنّي عليه .