لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الاجماع اعتدادا ( 1 ) بقوله واعتبارا بخلافه ، فإذا مات ( 2 ) وانحصر أهل العصر في المخالفين له ( 3 ) انعقد ( 4 ) وصار قوله ( 5 ) غير منظور اليه ولا يعتد به » انتهى .
وحكى عن بعض أنه حكى ( 6 ) عن المحقق الداماد أنه « قدس سره » قال في بعض كلام له في تفسير النعمة الباطنة ( 7 ) : « ان من فوائد الامام - عجل اللّه فرجه - أن يكون ( 8 ) مستندا لحجية اجماع أهل الحل والعقد من
شرح
( 1 ) أي إنما يمنع مخالفة الفقيه الواحد من انعقاد الاجماع لأجل وجوب الاعتناء بقوله ، واعتبار مخالفته ، أي يكون قوله حجة ومخالفته معتبرة ، ولذا يقدح في انعقاد الاجماع .
( 2 ) هذا الفقيه الواحد .
( 3 ) بأن كان العلماء الموجودون كلهم مخالفين لهذا الميت .
( 4 ) جواب الشرط ، أي انعقد الاجماع .
( 5 ) أي قول الفقيه الميت ، والضمير في « به » راجع إلى قول الفقيه الميت .
( 6 ) أي حكى هذا البعض .
( 7 ) وقال : إنّ من النعمة الباطنة وجود الامام عليه السّلام .
( 8 ) أي أن يكون الامام مدركا لحجية الاجماع ، ولا يكون وجود الامام مدركا له إلّا على القول بكون مدركه هي قاعدة اللطف ، لما عرفت من أنّه على ساير المباني في الاجماع لا يكون حجية الاجماع مبنية على وجود الامام ، بل