تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقد أكثر ( 1 ) في الايضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف ، وظاهره ( 2 ) الانطباق على هذه الطريقة كما لا يخفى . وقال ( 3 ) في الذكرى : « ظاهر العلماء المنع عن العمل
شرح
( 1 ) أي ذكر كثيرا في كتاب الايضاح . قال الفيومي : استكثرت من الشيء إذا كثرت فعله . أي قال صاحب الايضاح بعدم اعتبار وجود المخالف في انعقاد الاجماع إذا كان المخالف منقرضا عصره . ( 2 ) أي ظاهر كلام الايضاح ينطبق على طريقة قاعدة اللطف لأن ظاهره قدح مخالف واحد في انعقاد الاجماع في عصر واحد ، ولذا لم يعتذر بعدم قدح وجود المخالف بل اعتذر بانقراض عصره ، ومن المعلوم أنّ قادحية وجود المخالف مبنية على قاعدة اللطف ، لأنّ من اللطف الواجب أن لا ينفرد الامام عليه السّلام برأي بل لا بدّ أن يكون في المجتهدين من يوافق رأيه رأيه عليه السّلام فإذا لم يخالف أحد من المجتهدين في مسألة يكشف موافقة الامام لهم فيها بمقتضى هذه القاعدة دون ما إذا وجد مخالف في المسألة ، فإنه مع وجوده لا تتم قاعدة اللطف الكاشفة عن دخول الامام في في المجمعين ، فلا يكون إجماعهم حجة ، وأما على مبنى غير قاعدة اللّطف فلا يضره وجود المخالف بعد كون اجماعهم كاشفا عن رأي المعصوم . فتلخص أن التعليل المذكور في كلام الايضاح - لعدم الاعتناء بوجود المخالف - بأنه منقرض عصره ظاهر في أنّ طريقه في حجية الاجماع هو قاعدة اللطف ، إذ لو لم يكن الطريق هي لكان الأنسب أن يعتذر بعدم قدح وجود المخالف مطلقا لا بانقراض عصره ، فالاعتذار به ظاهر في الاستناد إلى القاعدة المذكورة . ( 3 ) أي قال الشهيد الأول .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 228 | الشيخ علي المروجي القزويني