بقول الميت محتجين ( 1 ) بأنه لا قول للميت ، ولهذا ( 2 ) ينعقد الاجماع على خلافه ميتا » ( 3 ) « 1 » .
واستدل المحقق الثاني ( 4 ) في حاشية الشرائع : « على أنه لا قول ( 5 ) للميت بالاجماع ( 6 ) على أن خلاف الفقيه الواحد
شرح
( 1 ) أي احتجوا لعدم جواز العمل بقول الميّت .
( 2 ) أي ولأجل أنّه لا قول للميت .
( 3 ) وأما لو كان حيا فلا ينعقد الاجماع على خلافه لكون المجتهد الحيّ مخالفا لهم ، ومثاله كما إذا ذهب علما العصر إلى وجوب الجمعة إلا واحدا منهم فذهب إلى حرمتها ، فما دام حيا لا ينعقد الاجماع على خلافه وهو الوجوب ، وإذا مات وانحصر العلماء في القائلين بالوجوب يصير الوجوب اجماعيا لعدم الاعتبار بقوله ، ففي ما ذكره الشهيد دلالة واضحة على قدح مخالفة الفقيه الواحد في انعقاد الاجماع ، إذ لو لم يكن قادحا لم يفرق في المخالف بين الحي والميت . وهذا الكلام منه ظاهر في أن طريقه في حجية الاجماع هو قانون اللطف إذ قادحية مخالف واحد في تحقق الاجماع متوقفة على هذا المبنى كما عرفت ، وأما على ساير المباني فلا ضير في وجود المخالفين للاجماع فضلا عن مخالف واحد .
( 4 ) لا يخفى أن المحقق المذكور وإن كان في مقام بيان بطلان قول الميت إلّا أنّ المستفاد من استدلاله أن مخالفة الفقيه الواحد يضر بانعقاد الاجماع ، وهذا لا يتم إلّا على مبنى كون المناط في حجية الاجماع هي قاعدة اللطف .
( 5 ) أي لا اعتبار بقوله .
( 6 ) الجار متعلق بقوله : « استدل » .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 3 .