يوافق رأيه رأى امام عصره وصاحب امره ، ويطابق قوله ( 1 ) قوله وان لم يكن ( 2 ) ممن نعلمه بعينه ونعرفه بخصوصه » انتهى .
وكأنه لأجل مراعاة هذه الطريقة ( 3 ) التجأ الشهيد في الذكرى إلى توجيه الاجماعات التي ادعاها جماعة في المسائل الخلافية مع وجود المخالف فيها بإرادة ( 4 ) غير المعنى الاصطلاحي
شرح
اختلف فيها على قولين ، إذ يجب على اللّه تعالى أن يمنع وقوع الامّة في الخطأ ولا يكون ذلك الّا بإلقاء الخلاف بينهم ، فإذا اتفقوا على حكم يكشف ذلك عن رأي المعصوم .
( 1 ) أي يطابق قول هذا الشخص المجتهد قول الإمام عليه السّلام .
( 2 ) أي وإن لم يكن هذا الشخص - الذي يوافق رأيه رأي الامام - غير معلوم عندنا ، وهذا القول من المحقق الداماد صريح في أنّ مناط الاجماع عنده هي قاعدة اللطف ، فان كون حفظ الامّة من مقتضى الرحمة الإلهية إنما يتم على مبنى قاعدة اللطف .
( 3 ) أي طريقة قاعدة اللّطف .
( 4 ) متعلّق بقوله : « توجيه » أي التجأ الشهيد إلى توجيه الاجماعات - المدعاة مع وجود المخالف فيها - بأنّ مراد المجمعين من الاجماعات غير المعنى الاصطلاحي للاجماع ، فلا يكون المراد من الاجماع هو المعنى الاصطلاحي كي ينافيه وجود المخالف .
توضيحه : أن جماعة من العلماء ادعت الاجماعات في المسائل مع كونها محل خلاف . ولمّا رأى الشهيد وجود التنافي بين الاجماع في مسألة ووجود المخالف فيها أراد أن يجمع بينهما بنحو من التوجيه بحيث يرتفع التنافي من البين ، وقال : إنّ