فإنه ( 1 ) « قدس سره » قال في العدة - في حكم ما إذا اختلفت الأمة على قولين يكون أحد ( 2 ) القولين قول الإمام عليه السلام على وجه لا يعرف ( 3 ) بنفسه ، والباقون كلهم على خلافه ( 4 ) - :
انه ( 5 ) متى اتفق ذلك ( 6 ) فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السلام دليل ( 7 ) من كتاب أو سنة مقطوع بها ( 8 )
شرح
عرفت ، فان استكشاف قوله عليه السّلام من تتبع أقوالهم ودخوله عليه السّلام فيهم مختص بالسيد ، واستكشاف قوله عليه السّلام بقاعدة اللطف مختص بالشيخ .
( 1 ) من هنا شرع لذكر عبارات « العدة » وغيرها لاثبات أن طريق الشيخ للاجماع منحصر بقاعدة اللطف ، ولا يشارك السيد في طريقه الدخولي .
( 2 ) أي يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام ، والقول الآخر لباقي الامّة .
إن قلت : إذا كان قول الآخر لباقي الامّة فكيف يصدق اختلاف الامّة مع اتفاقهم في أحد القولين ؟
قلت : إنّه يصدق اختلاف الامّة مع كون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام ، لأنّه عليه السّلام من جملة الامّة .
( 3 ) بصيغة المجهول ، أي يكون قول الإمام على وجه لا يعرف أنّه قول الإمام تعيينا وإلّا فيؤخذ به ويطرح الباقي .
( 4 ) أي على خلاف قول الإمام ، بأن ذهب الامام إلى وجوب شيء وباقي الامّة إلى حرمته .
( 5 ) هذا مقول قول الشيخ ، أي قال الشيخ « إنّه متى اتّفق . . . » .
( 6 ) أي اختلاف الامّة على قولين يكون أحد القولين قول الإمام . . .
( 7 ) اسم مؤخّر لقوله : « كان » .
( 8 ) من حيث السند وان كانت الدلالة ظنيّة .