فإذا علم استناد الحاكي ( 1 ) اليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ( 2 ) والمفروض أن اجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة ( 3 ) لما عرفت من الكلام المتقدم من العدة ( 4 ) وستعرف منها ومن غيرها من كتبه ( 5 ) .
فدعوى ( 6 )
شرح
وتبليغ الأحكام على النحو المتعارف ، بحيث لولا تقصير المقصرين لبلغ الحكم إلى كل مكلّف حتى المخدرات في الحجال ، وكذا وجب عليه نصب حافظ للأحكام لصونها من الضياع والاختفاء بعد بيان الرسول صلى اللّه عليه وآله لها إذا كان محفوظا من شر الأشرار ، فإذا كان هناك مانع من ظهور الإمام عجل اللّه تعالى فرجه الشريف وارشاده المكلفين فلا يلزم خلاف لطف على الحكيم تعالى ، ولذا ترى أنّ أكثر الأئمة عليهم السّلام في أزمنة ظهورهم وحياتهم لم يكونوا يتصرفون كمال التصرف من جهة التقية ، فكذا الامام الغائب عليه السّلام لا يجب عليه التصرف الظاهري من جهة الموانع وإن كانت فيوضاته واصلة الينا ، بل إلى كل موجود .
( 1 ) أي إذا علم أنّ الحاكي للاجماع استند إجماعه إلى اللطف .
( 2 ) أي على حكاية الاجماع ، لأنّ غاية المحكيّ أن يكون كالمحصل ، فإذا لم يكن المحصل حجة عند المنقول اليه لعدم تماميّة مستنده الذي هو عبارة عن اللّطف فكيف بالمحكي .
( 3 ) أي قاعدة اللّطف .
( 4 ) وهو قوله : « لولا قاعدة اللّطف لم يمكن التوصل إلى معرفة موافقة الامام للمجمعين » .
( 5 ) أي من كتب الشيخ .
( 6 ) جواب عن سؤال مقدر وهو أنّ للشيخ طريقين في الاجماع :