تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
- حديث انكر ( 1 ) الاجماع من باب وجود اللطف - بأنه ( 2 ) لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل إلى معرفة موافقة الامام للمجمعين . الثاني : ( 3 ) قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدة ، وحكى القول به من غيره من المتقدمين ( 4 ) . ولا يخفى أن الاستناد اليه ( 5 ) غير صحيح ، على ما ذكر في محله .
شرح
( 1 ) أي حيث أنكر السيّد كون الاجماع حجة من باب قاعدة اللطف . ( 2 ) الجار متعلق بقوله : « صرح » أي صرح الشيخ بأنه . . .

[ الثاني قاعدة اللطف ]

( 3 ) أي الأمر الثاني من الأمور الّتي تكون مستندة لعلم حاكي الاجماع هي قاعدة اللطف ، وهي عبارة عما يقرب العبد إلى الطاعة ، ويبعده عن المعصية ، وهذه القاعدة مستفادة من مواضع متعددة من كلمات شيخ الطائفة في العدة ، قال : « إنه فيما إذا اختلفت الامّة على قولين وفرضنا كون الحق في واحد من القولين ، ولم يكن هناك ما يميز ذلك القول من غيره ، فلا يجوز للامام المعصوم حينئذ الاستتار ، ووجب عليه أن يظهر ويبيّن الحق في تلك المسألة ، أو يعلم بعض ثقاته الذي يسكن اليه الحق من القولين حتى يؤدي ذلك إلى الامّة ، ويقترن بقوله » علم معجز » يدل على صدقه ، لأنه متى لم يكن كذلك لم يصحّ التكليف . وملخص الكلام : أنه لا يجوز أن تكون الامّة مجتمعة على الباطل والامام ينظر ، فمهما اتفق ذلك وجب على الامام عليه السّلام لطفا منه على العباد أن يظهر لهم الحق » . ( 4 ) أي باللطف من غير الشيخ أيضا من العلماء المتقدمين . ( 5 ) أي إلى اللطف ، فان قاعدة اللطف لا تصلح أن تكون مدركا لحجية الاجماع لأنّ الّذي وجب على الحكيم تعالى - من باب اللطف - هو ارسال الرسل ،