قول الإمام ، أو وجود دليل ظني معتبر حتى بالنسبة الينا ( 1 ) أمكن ( 2 ) اثبات ذلك السبب المحسوس بخبر ( 3 ) العادل والانتقال منه إلى لازمه ( 4 ) ، لكن سيجئ بيان الاشكال في تحقق ذلك ( 5 ) .
شرح
حجة . وملخص الاستدراك أنه لو كان نقل اتفاق العلماء مستلزما لقول الامام أو لدليل معتبر - كأن يقول : اتفق فقهاؤنا في جميع الأمصار والأعصار ، فإنّ اتفاقهم كذلك يستلزم موافقة الامام ، أو وجود دليل ظني معتبر عادة - أمكن أن يكون نقل الاتفاق حجة .
( 1 ) إذ لو كان مستلزما لدليل لا يكون معتبرا عندنا لا يكون نقل الاتفاق حجة وان كان معتبرا عند الناقل ، إذ نقل ما هو غير معتبر عند المنقول اليه لا يكون نقلا للحجة بالنسبة اليه .
( 2 ) جواب لقوله : « لو فرض » أي أمكن إثبات اتفاق العلماء الذي مستلزم عادة لقول الامام عليه السّلام .
( 3 ) الجار متعلق بقوله : « إثبات » أي أمكن إثبات اتفاق العلماء بسبب خبر العادل ، لأنّ نقل الاتفاق المذكور نقل لقول الامام عليه السّلام أيضا بالملازمة العادية ، فيكون نقله نقل الحجة فتشمله أدلّة حجية الخبر .
( 4 ) أي الانتقال من السبب المحسوس - وهو اتفاق العلماء - إلى قول الإمام الّذي هو لازم عادي لاتفاقهم .
( 5 ) أي في تحقق كون السبب المنقول مستلزما عاديا لقول الامام أو لوجود دليل معتبر ، إذ لا ملازمة عادة بين اتفاق العلماء على حكم وبين رأي الامام ، اذن فالكبرى مسلّمة ، إلا أن الصغرى محل اشكال ، لأنّ القدر الذي يمكن للناقل تحصيله بالحس من الأقوال لا يلازم عادة قول الإمام عليه السّلام ، والذي يكون