عن ذلك الظاهر . سلمنا ( 1 ) ولكن ذلك ( 2 ) ظن مخصوص ، فهو من قبيل الشهادة ( 3 ) لا يعدل عنه ( 4 ) إلى غيره إلّا بدليل .
لأنا نقول : احكام الكتاب كلها من قبيل خطاب المشافهة ( 5 ) .
وقد مر أنه ( 6 ) مخصوص بالموجودين في زمن الخطاب ، وان ثبوت حكمه في حق من تأخر انما هو بالاجماع وقضاء ( 7 ) الضرورة باشتراك التكليف بين الكل . وحينئذ ( 8 ) فمن الجائز ( 9 ) أن يكون اقترن ببعض تلك الظواهر ما ( 10 ) يدلهم على إرادة
شرح
( 1 ) هذا اشكال ثان نقله صاحب المعالم . وحاصله : انا لو سلّمنا كون الحكم المستفاد من ظواهر الكتاب مظنونا لا مقطوعا ، وذلك لاحتمال اختفاء القرينة .
( 2 ) أي الظن الحاصل من ظواهر الكتاب ظن قام دليل خاص على حجيته .
( 3 ) كما أنّ الظن الحاصل من الشهادة في الموضوعات ظن خاص قام دليل خاص على حجيته كذلك الظن الحاصل من الظواهر ظن خاص قام الدليل على حجيته .
( 4 ) أي لا يعدل عن الظن المخصوص إلى غيره من الظنون إلا بدليل .
( 5 ) وليس من قبيل تأليف المصنفين ، كي يعم المقصود بالافهام وغيره .
( 6 ) أي خطاب المشافهة .
( 7 ) أي بحكم الضرورة باشتراك التكليف بمعنى أن الخطابات الشفاهية مختصة بالموجودين ، إلّا أنّ الاحكام المستفادة منها مشتركة بينهم وبين الغائبين بحكم الاجماع والبداهة .
( 8 ) أي حينما عرفت أن الخطاب من قبيل المشافهة وهي مختصة بالموجودين .
( 9 ) أي فمن الممكن أن يقترن ببعض ظواهر الكتاب .
( 10 ) أي قرينة توجب العلم للموجودين على إرادة خلاف ظواهر الكتاب .