إناطة التكليف به ، لابتناء الفرق ( 1 ) بينهما على كون الخطاب متوجها الينا ، وقد تبين خلافه ، ولظهور ( 2 ) اختصاص الاجماع والضرورة الدالين على المشاركة في التكليف المستفاد من ظاهر
شرح
على الظن الحاصل من الاجماع مثلا ، بالنظر إلى أنّ التكليف منوط بالظن ، فان التكليف بعد فرض انسداد باب العلم منوط بالظن ، سواء كان حاصلا من ظواهر الكتاب أو غيره .
( 1 ) أي الفرق بين ظواهر الكتاب والظن الحاصل من غيره - بان يكون الحكم المستفاد من ظواهر الكتاب مقطوعا دون الحكم المستفاد من ظواهر الاخبار - مبني على كون خطابات الكتاب متوجهة الينا أيضا ، فإنه بناء عليه يكون الحكم المستفاد من الظواهر مقطوعا ، ولكن قد تبين أنّ الخطابات ليست متوجهة الينا ، وإنما اشتركنا مع المشافهين في الحكم بالاجماع والضرورة ، اذن فالحكم المستفاد من الكتاب أيضا لا يكون مقطوعا .
( 2 ) عطف على قوله « لابتناء الفرق . . . » وأنه دليل ثان على اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين
وملخصه : أنّ الاجماع والضرورة وان كانا يدلّان على مشاركتنا في وجوب العمل بالظواهر المستفادة من الكتاب إلا أنّ الظاهر اختصاصهما بما لم يوجد خبر يدل على إرادة خلاف ظاهر الكلام ، ووجه الظهور أنّ الدليلين المذكورين من الأدلة اللبّية والقدر المتيقن منهما صورة عدم وجود خبر يدل على خلاف ظواهر الكتاب ففي هذه الصورة لسنا مكلفين بالعمل بظواهر الكتاب ، ولم يقم اجماع ولا ضرورة على الاشتراك في التكليف حتى في هذه الصورة .