في وجوب اطاعتهما وحرمة مخالفتهما ، وليس في مقام اعتبار الظن الحاصل بهما في تشخيص الإطاعة والمعصية ، فافهم ( 1 ) .
ثم إن لصاحب المعالم رحمه اللّه في هذا المقام ( 2 ) كلاما يحتمل التفصيل المتقدم ( 3 ) ، لا بأس بالإشارة اليه .
شرح
حصل العلم بمرادهما ، وأما إذا حصل الظن بمرادهما فهل يجب إطاعتهما أيضا أم لا ؟ فالخبر ساكت عنه .
بل يمكن أن يقال : إن خبر الثقلين ليس في هذا المقام وإنما هو نظير قوله تعالى :« أَطِيعُوا . . . . »في عدم الدلالة على وجوب الإطاعة فيما إذا حصل الظن بالمراد . والحاصل أنه كما لا يمكن الاستدلال بالآية على حجية الظن كذلك لا يمكن الاستدلال بخبر الثقلين عليها .
( 1 ) لعله إشارة إلى أن المتفاهم العرفي من وجوب اطاعتهما ليس إلا حجية ما هو المتفاهم من ظواهرهما .
وان شئت فقل : انه ملازمة عرفية بين وجوب إطاعة الكتاب والسنة وحجية ظواهرهما .
( 2 ) أي في حجية ظواهر الكتاب .
( 3 ) من القمي وهو التفصيل بين من قصد افهامه وبين غيره .
لا يقال : لما ذا عبر الشيخ بقوله : « يحتمل التفصيل المتقدم » ولم يذكره بنحو الجزم .
لأنا نقول : ان الوجه في ذلك هو احتمال أن صاحب المعالم أراد من كلامه تفصيلا آخر غير التفصيل المذكور وهو حجية الكلام بالنسبة إلى المخاطبين ، وعدم حجيته بالنسبة إلى غيرهم وان كانوا مقصودين بالافهام ، وحيث إنّ كلامه لم يكن ظاهرا في التفصيل الأول ذكره بنحو الاحتمال .