خلافها وقد وقع ذلك ( 1 ) في مواضع علمناها بالاجماع ونحوه ( 2 ) فيحتمل الاعتماد ( 3 ) في تعريفنا لسائرها على الامارات المفيدة للظن القوى ، وخبر الواحد من جملتها ( 4 ) . ومع قيام هذا الاحتمال ( 5 ) ينفى القطع بالحكم ( 6 ) ويستوى حينئذ ( 7 ) الظن المستفاد من ظاهر الكتاب والحاصل من غيره بالنظر ( 8 ) إلى
شرح
( 1 ) أي إرادة خلاف الظواهر وقعت في مواضع علمناها بالاجماع وغيره .
( 2 ) من القرائن العقلية وغيرها الدالة على إرادة خلاف الظواهر .
( 3 ) أي يحتمل أن المتكلم اعتمد في مقام تفهيم مراده لنا في بقية المواضع التي لم يحصل لنا العلم بها على الامارات المفيدة للظن القوي ، وقد اختفيت علينا .
وملخص كلامه : أن الخطابات القرآنية مختصة بالموجودين في زمن الخطاب ، والغائبون مشتركون معهم في التكليف بدليل الاشتراك وقد ثبت إرادة خلاف الظاهر منها في موارد كثيرة ، واحتمال إرادته في سائر الخطابات أيضا موجود .
ومن المحتمل جدا أنه أراد خلاف الظاهر اعتمادا على الخبر الوارد في تفسير الآية الذي قد خفي علينا ، ومع وجود هذا الاحتمال لا يمكن القطع بالحكم المستفاد من الكتاب أيضا .
( 4 ) أي من جملة الامارات التي يحتمل اعتماد المتكلم عليها لإرادة خلاف الظاهر من خطاباته .
( 5 ) أي احتمال اعتماد المتكلم على قرائن اختفيت علينا .
( 6 ) أي لا يكون الحكم المستفاد من ظواهر الكتاب مقطوعا بل يكون مظنونا .
( 7 ) أي حينما يحتمل أن يعتمد المتكلم على القرائن المختفية علينا .
( 8 ) متعلق بقوله : « يستوي » أي لا ترجيح للظن المستفاد من ظاهر الكتاب