قال ( 1 ) - في الدليل الرابع من أدلة حجية خبر الواحد ، بعد ذكر ( 2 ) انسداد باب العلم في غير الضروري من الاحكام لفقد الاجماع والسنة المتواترة ، ووضوح كون أصل البراءة لا تفيد غير الظن وكون الكتاب ظني الدلالة - ما لفظه :
لا يقال : ان الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب مقطوع لا مظنون ، وذلك بضميمة مقدمة خارجية ، وهي قبح خطاب الحكيم بما ( 3 ) له ظاهر وهو يريد خلافه من غير دلالة تصرف ( 4 )
شرح
( 1 ) صاحب المعالم .
( 2 ) أي ذكر صاحب المعالم في الدليل الرابع من أدلة حجية خبر الواحد أولا أنّ باب العلم في غير الضروريات منسد لعدم وجود الاجماع القطعي والسنة المتواترة كي يحصل العلم منهما بالأحكام ، إلى أن قال : إن أصل البراءة لا يفيد إلّا الظن . والكتاب وان كان قطعي الصدور إلا أنه ظني الدلالة . وبعد ما أثبت انسداد باب العلم بهذه الوجوه قال ما لفظه : « لا يقال . . . » .
لاحظ ما نقله الشيخ عنه في المتن .
( 3 ) أي يقبح للحكيم ان يتكلم بخطاب له ظهور في معنى وهو يريد خلاف هذا المعنى من دون نصب قرينة على ما يريده من اللفظ .
( 4 ) أي من غير قرينة تصرف الخطاب عن ظاهره . وملخص الكلام : أنّ الوجوب المستفاد من قوله : « أقيموا الصلاة » مقطوع إذ لو كان مراد المولى الحكيم خلاف ظاهر الامر لنصب قرينة تدل عليه ، فمن عدم نصبه القرينة نقطع أن مراد المتكلّم الحكيم من ظاهر الأمر هو الوجوب .