فيشترك غير المشافهين فيتم ( 1 ) المطلوب كما لا يخفى .
ومما ذكرنا ( 2 ) يعرف النظر فيما ذكره المحقق القمي « ره » بعد ما ذكر من عدم حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الينا بالخصوص بقوله :
« فان قلت : ان اخبار الثقلين ( 3 ) يدل على كون ظاهر الكتاب حجة لغير المشافهين بالخصوص » .
فأجاب ( 4 ) عنه بأن رواية الثقلين ظاهرة في ذلك ( 5 )
شرح
الغائبين ، كي يتمسك بها لاثبات حجية ظواهر الكتاب بالنسبة إليهم .
وأجاب عنه المصنف بان ظواهر الأخبار المتواترة حجة بالنسبة إلى المشافهين باتفاق الكل ، وإذا ثبتت حجيتها لهم ثبتت للغائبين أيضا بقاعدة الاشتراك في التكليف .
( 1 ) وهو حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الينا .
( 2 ) أي مما ذكرناه من أن الأخبار المتواترة تفيد القطع بحجية الظواهر يعرف وجه النظر فيما ذكره المحقق القمي .
( 3 ) وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انّي تارك فيكم الثقلين . . . » بتقريب أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ترك الكتاب لنا لنعمل به ، ولو لم تكن ظواهره حجة لم يجز العمل به إذ لا معنى للعمل بغير الحجة .
( 4 ) أي أجاب القمي عن الاشكال .
( 5 ) أي في حجية ظواهر الكتاب ، وليست بنص ، إذ يمكن ان يكون مراده صلى اللّه عليه وآله حجية ظواهر الكتاب ، ووجوب العمل بها بعد تفسير الأئمة لا ابتداء ، واثبات حجية الظاهر بالظاهر دور .