تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
في ترك الامتثال بعدم ( 1 ) الاطلاع على مراد المولى . وهذا واضح لمن راجع الأمثلة العرفية ، هذا حال أهل اللسان في الكلمات الواردة إليهم . وأما العلماء فلا خلاف بينهم في الرجوع إلى اصالة الحقيقة في الالفاظ المجردة عن القرائن ( 2 ) الموجهة ( 3 ) من متكلم إلى مخاطب ، سواء كان ذلك ( 4 ) في الاحكام الجزئية ، كالوصايا الصادرة عن الموصى ( 5 ) المعين إلى شخص معين ، ثم مست الحاجة إلى العمل بها ( 6 ) مع فقد الموصى ( 7 ) اليه فان العلماء
شرح
( 1 ) الجار متعلّق بقوله : « الاعتذار » أي لا يجوز للشخص الثالث الاعتذار بعدم الاطلاع على مراد المولى . ( 2 ) ولا يعتنون باحتمال إرادة خلاف الظاهر ، وكذا لا يعتنون باحتمال اختفاء القرينة عليهم . ( 3 ) أي الالفاظ الموجهة . ( 4 ) أي الرجوع إلى اصالة الحقيقة في الألفاظ الدالة على الأحكام الجزئية . ( 5 ) كما إذا أوصى زيد عمرا بعدة وصايا ، ومن جملتها أن يدفنه في مكان مخصوص مثلا ، وكان هو المقصود بالافهام فقط ، فمات الموصي ، وكان الوصي غائبا حين موته ، واقتضت الحاجة العمل بالوصايا ، فهل يشك أحد من العلماء في جواز الافتاء بوجوب دفنه على الموجودين من الناس في المكان المخصوص بمجرد عدم كونهم مقصودين بالافهام ؟ ( 6 ) أي بالوصايا . ( 7 ) بصيغة المفعول وهو الوصي .