ومن ( 1 ) قصد افهامه .
ودعوى : « كون ذلك ( 2 ) منهم للبناء على كون الاخبار الصادرة عنهم عليهم السلام من قبيل تأليف المصنفين » واضحة الفساد ( 3 ) مع أنها ( 4 ) لو صحت لجرت في الكتاب العزيز .
فإنه ( 5 ) أولى بأن يكون من هذا القبيل ، فيرتفع
شرح
( 1 ) أي بالنسبة إلى غير من قصد افهامه .
( 2 ) أي دعوى أنّ عمل العلماء بظواهر الأخبار لأجل بنائهم على أنها من قبيل تأليف المصنفين الذي قصد افهامه لكل من راجع إليها ، فكل من راجع إليها مقصود بالافهام ، فلا يدل عملهم هذا على حجية الظواهر بالنسبة إلى غير المقصود بالافهام .
( 3 ) خبر لقوله : « دعوى » وجه الفساد ما عرفت من أنّ العقلاء يعتمدون على أصالة الظهور من دون فرق فيه بين من قصد افهامه وبين غيره ، سواء كان الكلام من قبيل تأليف المصنفين أم لا .
( 4 ) أي الدعوى المذكورة . وهذا جواب ثان عن الدعوى .
( 5 ) أي الكتاب أولى بأن يكون من قبيل تأليف المصنفين . ووجه الأولوية أنّ الأخبار المروية عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام - مع كونها من قبيل الأجوبة عن أسئلة السائلين ، ومع كونهم مقصودين بالافهام منها - لو كانت من قبيل تأليف المصنفين ، فالكتاب أولى منه بذلك ، إذ ليس هو من قبيل الأجوبة عن أسئلة السائلين ، فإنه كلام صدر من واحد على أسلوب واحد فهو أشبه بالكتب المصنّفة من الأخبار .