بإرادة ( 1 ) ظاهره منه إذا لم يجدوا قرينة صارفة بعد الفحص في مظان ( 2 ) وجودها ولا يفرقون في استخراج مرادات المتكلمين بين كونهم مقصودين بالخطاب وعدمه ( 3 ) . فإذا ( 4 ) وقع المكتوب الموجه من شخص إلى شخص بيد ثالث ( 5 ) فلا يتأمل ( 6 ) في استخراج مرادات المتكلم من الخطاب المتوجه إلى المكتوب اليه ( 7 ) فإذا فرضنا اشتراك هذا الثالث ( 8 ) مع المكتوب اليه فيما أراد المولى منهم فلا يجوز له الاعتذار
شرح
( 1 ) أي يحكم أهل اللسان بإرادة المتكلّم ظاهر كلامه منه .
( 2 ) أي في الموارد التي يظن وجود قرينة صارفة فيها .
( 3 ) أي عدم كونهم مقصودين بالخطاب . بل يعتمد أهل اللسان في كلا الموردين باصالة الظهور كما عرفت .
( 4 ) هذا شاهد لما ذكره من أن أهل اللسان يعتمدون على اصالة الظهور بلا فرق بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد افهامه .
( 5 ) كما إذا ارسل زيد مكتوبا إلى عمرو ، ووقع المكتوب بيد خالد مثلا ، فلا يتأمل خالد - الذي هو الشخص الثالث - في استخراج مراد المرسل من الرسالة بمجرد عدم كونه مقصودا بالافهام .
( 6 ) أي لا يتأمل هذا الشخص الثالث في فهم مراد المرسل من الخطاب .
( 7 ) الذي ارسل المكتوب اليه ، وهو عمرو في المثال .
( 8 ) أي لو اشترك خالد مع عمرو في التكليف المتوجه إلى عمرو ، فيجب عليه فعله ، ولا يقبل عذره بعدم كونه مقصودا بالافهام .