تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
لا يتأملون في الافتاء بوجوب العمل بظاهر ذلك الكلام الموجه إلى الموصى اليه المقصود ( 1 ) وكذا في الأقارير ( 2 ) أم كان ( 3 ) في الاحكام الكلية ، كالاخبار الصادرة عن الأئمة عليهم السلام مع كون المقصود منها تفهيم مخاطبهم ( 4 ) لا غير فإنه لا يتأمل أحد من العلماء في استفادة الاحكام من ظواهرها معتذرا ( 5 ) بعدم الدليل على حجية اصالة عدم القرينة بالنسبة إلى غير المخاطب
شرح
( 1 ) أي إلى الوصي الذي هو مقصود بالافهام . ( 2 ) أي في الأقارير أيضا لا يتأمل العلماء في جواز الافتاء بوجوب العمل بظاهر الاقرار ، وان لم يكن السامع مقصودا بالافهام ، كما إذا أقرّ زيد لعمرو بأن ما في يدي من الكتاب انما هو لبكر ، وسمع خالد ذلك الاقرار ، فهل يشك أحد في جواز شهادة خالد بأن زيدا أقرّ الكتاب لعمرو ، بدعوى أنه لم يكن مقصودا بالافهام ؟ كلا . ( 3 ) عدل لقوله : « في الأحكام الجزئية » أي لا فرق في رجوع العلماء إلى اصالة الحقيقة في الألفاظ بين الأحكام الجزئية والأحكام الكلية ، فإنهم كما يرجعون إليها في الألفاظ الواردة لبيان الأحكام الجزئية كذلك يرجعون إليها في الألفاظ الواردة لبيان الأحكام الكلية المشتركة بين جميع المكلّفين ، كالأخبار الواردة لبيان وجوب شيء أو حرمته مثلا . ( 4 ) كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، ونظائرهما ، ولا يكون المقصود بالتفهيم غير المخاطبين . ( 5 ) حال لقوله : « أحد من العلماء » أي لا يعتذرون - لتأملهم في استفادة الأحكام من الظواهر - بأنه لا دليل على حجية اصالة عدم القرينة بالنسبة إلى غير المخاطب .