شرح
ويمكن أن يجاب عنه بأنّ ما ذكره يرجع إلى التنجيز التعليقي ، وهو خلاف ظاهر كلام الهمداني - قدس سره - فإن ظاهر التنجيز في كلامه هو من تنجّز عليه التكليف فعلا كما إذا علم به ، فبعد أخذ التنجيز في الموضوع يكون معنى العبارة أن المكلف المنجّز عليه التكليف وهو كيف يكون شاكّا بعد تنجّز التكليف ؟
فالحق في الجواب ما ذكرناه ، وقد ظهر منه أنه لا وجه لعدول صاحب الكفاية - قدس سره - عما في الرسائل ، حيث إنه زعم أنه لا يصح جعل المكلف مقسما للأقسام الثلاثة ثم اخراج غير الملتفت منه بقوله « إذا التفت » فإن الغافل ليس بمكلف ، وجه الظهور هو ما عرفت أن المراد من المكلف هو الشأني منه لا الفعلي فلا يلزم المحذور في جعله مقسما ، والمراد من الالتفات هو التوجه في مقابل الغفلة ، فيكون معنى العبارة أن المكلف الشأني المتوجه إلى حكم شرعي إمّا قاطع به وإمّا ظانّ فيه وإمّا شاك فيه .