تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
تعالى ، فتأمل ( 1 ) ، هذا ( 2 ) . وقد يظهر من بعض المعاصرين ( 3 ) « التفصيل في صورة
شرح
وغيره ، وإنّما المعيار صدق عنوان الطغيان . وبعبارة أخرى : أن المبغوضات العقلائية مبنية على ما يرجع إلى المولى من المبغوضية النفسانية ، فزيادة العقاب إنّما هي من جهة التشفي ، وهذا بخلاف مبغوضات الحكيم ، فانّ كلها مبنية على ما يترتب إلى نفس العباد من الفساد ، بل كفر جميعهم لا يضر شيئا بساحة جلاله ، فضلا عن عصيانهم ، فلا يعقل بالنسبة اليه تعالى أذية وتشفي حتى بحكم بزيادة الذم منه تعالى بالنسبة إلى المصادف ، ولازم ذلك مساواتهما في مقدار استحقاق المذمة بالنسبة إلى مبغوضات الحكيم . ( 1 ) يمكن أن يكون إشارة إلى أنّا لا نسلّم أن يكون زيادة الذم من جهة التشفي كي يكون مستحيلا في حق الحكيم تعالى ، بل هي تكون من جهة ارتكاب الحرام الواقعي . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ محلّ البحث عدم استحقاق غير المصادف العقاب رأسا ، لا البحث عن زيادته وقلته . ( 2 ) أي خذ ما ذكرناه من المطالب .

هل قبح التجرى ذاتي أم لا ؟

( 3 ) وهو صاحب الفصول حيث قال : إذا اعتقد التحريم فلا يبعد استحقاق العقوبة ، إلّا أن يكون ما اعتقد حرمته واجبا توصليا في الواقع ، كما إذا اعتقد أنّ الشخص الحاضر يحرم حفظه فتجرى فحفظه ، ثم انكشف أنّه واجب الحفظ . توضيح ما ذهب إليه من التفصيل : أنّ المكلف إذا اعتقد بحكم الزامي فلا يخلو إمّا أن يكون اعتقاده مطابقا للواقع ، أو مخالفا له ، وعلى الثاني إمّا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 86 | الشيخ علي المروجي القزويني