تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الظاهرية ، فان ( 1 ) قبح التجرى عندنا ليس ذاتيا ، بل يختلف بالوجوه والاعتبارات . فمن ( 2 ) اشتبه عليه مؤمن ورع عالم بكافر واجب القتل فحسب ( 3 ) أنه ذلك الكافر وتجرى فلم يقتله ( 4 ) فإنه ( 5 )
شرح
الموجودة في الواجب التوصلي معارضة لقبح التجري ، فلا يكون التجري معها قبيحا كي يكون المتجري مستحقا للعقاب . أقول : إنّ صاحب الفصول قيد الواجب الواقعي الذي يعارض قبح التجري بكونه غير مشروط بقصد القربة ، لأنّ الواجب العبادي المشروط بقصد القربة لا مصلحة فيه بدون قصد القربة كي يعارض قبح التجري ، والمفروض في المقام انتفاؤه ، إذ لا يمكن قصدها بدون الالتفات ، والمتجري القاطع بالحرمة لا التفات له إلى الوجوب كي يقصد فيه القربة ، فالتعارض بين المصلحة الواقعية وبين قبح التجري يمكن تصوره في التوصليات التي لم يعتبر في تحقق مصلحتها قصد القربة . ( 1 ) الفاء للتعليل ، فانّه تعليل لما ذكره من أنّ قبح التجري يزول بالتعارض . ملخصه : أنّ قبح التجري ليس عندنا ذاتيا كي يقال : إنّ مصلحة الواجب الواقعي لا تدفع قبح التجري لأنّ ذاتيّ الشئ لا يتخلّف عنه ، بل إنّه يختلف بالوجوه والاعتبارات ، بمعنى أنّه قد يكون قبيحا وقد لا يكون قبيحا ، فإذا صادف الواجب الواقعي لم يقبح ، وإذا لم يصادف يقبح . ( 2 ) ومن هنا شرع بذكر الشواهد لاثبات أنّ قبح التجري لا يكون ذاتيا ، بل قد يكون قبيحا وقد لا يكون قبيحا . ( 3 ) أي اعتقد المتجري المشتبه أنّ المؤمن المذكور هو الكافر . ( 4 ) أي لم يقتل المتجري الشخص الذي هو كافر باعتقاده . ( 5 ) أي المتجري لا يستحق الذم عقلا على الفعل الذي حصل التجري به