تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
حسنة ( 1 ) كان له مثل أجر من عمل بها ، ومن سن سنة سيئة ( 2 ) كان له ( 3 ) مثل وزر من عمل بها » . فإذا فرضنا أن شخصين سنا سنة حسنة ( 4 ) أو سيئة ( 5 ) واتفق كثرة العامل بإحداهما وقلة العامل بما سنه ( 6 ) الآخر ، فان مقتضى الروايات كون ثواب الأول ( 7 ) أو عقابه أعظم ، وقد اشتهر
شرح
رجعت بالتالي إلى أمر اختياري لا يقبح العقاب عليها ، وكذا عدم المصادفة إذا لم يرجع إلى أمر اختياري لا يقبح عدم العقاب عليه . ( 1 ) بأن بنى مسجدا مثلا ، كان لبانيه مثل أجر من صلّى فيه ، أو صار سببا لترويج بعض الشعائر الدينية مثلا فله مثل أجر من عمل به . ( 2 ) بأن بنى محلّا للفحشاء أو اخترع دينا جديدا ، والأخبار الواردة في المقام كثيرة ونحن نذكر واحدا منها من باب التيمّن والتبرك . وهو ما رواه ميمون القداح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أيما عبد من عباد اللّه سنّ سنّة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، وأيما عبد من عباد اللّه سنّ سنّة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل بذلك . . . « 1 » . ( 3 ) أي لمن سنّ سنّة سيئة مثل وزر من عمل بالسنّة السيئة . ( 4 ) بأن بنيا مسجدين مثلا . ( 5 ) أي سنّا سنّة سيئة بأن بنيا محلّين للفحشاء . ( 6 ) بأن صلّى في أحد المسجدين ألف مصلّي ، وفي المسجد الآخر ألفا مصلّي أو عمل بأحد البدعتين ألف شخص ، وعمل ببدعة أخرى ألفا شخص . ( 7 ) أي ثواب من اتفق كثرة العامل بسنّته الحسنة أعظم ممن اتفق قلة العامل بها ، أو عقاب من اتفق كثرة العامل بسنّته السيئة أعظم ممن اتفق قلة العامل بها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 6 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر حديث 5 .