تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بما هو خارج عن الاختيار » ممنوع ( 1 ) ، فان العقاب ( 2 ) بما
شرح
( 1 ) خبر لقوله « قولك » هذا إشكال على ما ذكره من الالتزام باستحقاق من صادف قطعه للواقع وعدم استحقاق من لم يصادف قطعه للواقع . توضيح الاشكال أن التفاوت بين المصادف وغيره - بكون الأول مستحقا للعقاب دون الثاني بمناط أن قطع الأول صادف الواقع دون الثاني - لا يحسن ، لأن التفاوت المذكور منوط بأمر غير اختياري . وبعبارة أخرى : أنّ الالتزام بعدم استحقاق غير المصادف العقاب - مع أنّه يشارك المصادف في الفعل الاختياري وهو شرب المائع إذ المفروض أن كلّا منهما شربا مائعا باختيارهما - إنّما هو لأجل عدم مصادفته الذي لا يكون أمرا اختياريا ، واستحقاق المصادف أيضا إنما لأجل مصادفته غير الاختيارية . فيكون استحقاق العقاب وعدمه منوطا بأمر غير اختياري ، وهي المصادفة وعدمها ، وهو كما ترى . وأجاب عنه المصنف بما حاصله : بأنّا لا نقول بأنّ العقاب للمصادفة ، وعدم العقاب لعدم المصادفة ، حتى يقال بأنّه يلزم منه القول بإناطة العقاب وعدمه بأمر غير اختياري . بل نقول : إنّ من صادف قطعه الواقع يستحق العقاب ، لأنّه عصى اللّه وخالفه مع اجتماع جميع شرائط التكليف له ، ومن لم يصادف قطعه الواقع لا يستحق العقاب ، لأنّه لم يعص اللّه تعالى ، لأنّ العصيان عبارة عن الاتيان بما هو مبغوض للمولى ومتعلّق لنهيه مع اجتماع جميع شرائط التكليف في الفاعل ، ومن المعلوم أنّ من لم يصادف قطعه للواقع لم يأت بما هو متعلّق لنهي المولى . ( 2 ) تعليل لما ذهب اليه - قدس سره - من حسن الإناطة ، أي لا مانع من حسن الإناطة بالمصادفة وعدمها في خصوص المقام بأن يكون المصادف مستحقا للعقاب
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 80 | الشيخ علي المروجي القزويني