الشخص من حيث إن هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه ( 1 ) ، لا على نفس ( 2 ) فعله ، كمن ( 3 ) انكشف لهم ( 4 ) من حاله ( 5 ) انه بحيث لو قدر ( 6 ) على قتل سيده لقتله ( 7 ) ، فان المذمة على المنكشف ( 8 ) لا الكاشف .
شرح
المتجري إنّما هو لأجل أنّ هذا الفعل المتجرى به كاشف عن شقاوة الفاعل ، ولا تكون المذمة على الفعل ، ولا ريب في مذمة العقلاء للعبد الذي انكشف من حاله أنّه لو قدر على قتل سيده لقتله .
وإن شئت فقل : إنّ العقلاء لا يذمونه على فعله بأنه ذو فعل قبيح ، بل يذمونه على شقاوته .
( 1 ) أي في الشخص المتجري .
( 2 ) أي لا تكون المذمة على فعل المتجرى به كي يستلزم العقاب ، فإن المذمة على شقاوة الفاعل لا تستلزم العقاب .
( 3 ) مثال لكشف الفعل عن وجود الشقاوة في ذات المتجري ، أي كالعبد الذي انكشف من حاله أنه لو قدر على قتل سيده لقتله .
( 4 ) أي للعقلاء .
( 5 ) الضمير في قوله « من حاله » وفي قوله « إنه » يرجعان إلى الموصول « كمن » ويكون المراد منه هو العبد .
( 6 ) أي لو قدر العبد .
( 7 ) أي لقتل سيده .
( 8 ) أي على صفة الشقاوة ، لا الكاشف الذي هو الفعل المتجرى به كشرب المائع الذي اعتقده أنه خمر إذ لا مذمة على شرب الماء .