عقلية ( 1 ) ، خصوصا ( 2 ) مع مخالفة غير واحد ( 3 ) ، كما عرفت من النهاية ، وستعرف من قواعد الشهيد - قدس سره - ، والمنقول ( 4 ) منه ليس حجة في المقام .
وأما بناء العقلاء ( 5 ) ، فلو سلم فإنما هو ( 6 ) على مذمة
شرح
( 1 ) هذا إشكال ثان على الاجماع . توضيحه : أنّ الاجماع على تقدير امكان تحصيله لا يجدي في مسألة التجري لأنّها ليست من المسائل الشرعية التي يكون بيانها من شأن الشارع حتى يستكشف حكم المعصوم من اتفاق العلماء المتشرعين ، بل هو من الأمور العقلية التي لا سبيل إليها إلّا حكم العقل ، ومن المعلوم أنّ الاجماع لا يكون كاشفا عن حكم المعصوم فيما لا يكون بيانه من شأنه ، فإنّ الشارع بما هو شارع ليس من شأنه بيان حكم عقلي .
أقول : قد ظهر لك مما بيّناه أنّ المسألة فقهية على بعض التقاريب ، فهذا الاشكال لا يمكن الالتزام به .
( 2 ) هذا إشكال ثالث على الاجماع . وملخصه : إنا نمنع تحقق الاجماع لوجود المخالف في المسألة ، فإن كثيرا من العلماء أنكروا قبحه ، فمع وجود خلاف كثير من العلماء كيف يتحقق الاجماع ؟
( 3 ) أي كثير من العلماء .
( 4 ) أي الاجماع المنقول ليس حجة ، هذا إشكال رابع على الاجماع ، وإنّما قال : إنّه ليس حجة في المقام لأنّ مسألتنا هذه عقلية فانّه على تقدير كونه حجة لا يكون حجة في خصوص المقام .
( 5 ) أي أمّا بناء العقلاء ففيه ( أولا ) لا نسلّم بناؤهم على قبح التجري ، فإنّ كلمة « لو » تدل على أنّه - قدس سره - لا يسلّم بناءهم على ذلك .
( 6 ) ( وثانيا ) أنّه لو قلنا ببنائهم نقول : إنّ بناء العقلاء على مذمة الشخص