لا سبيل إلى الثاني ( 1 ) والرابع ( 2 ) ، والثالث ( 3 ) مستلزم لإناطة استحقاق العقاب بما هو خارج عن الاختيار ،
شرح
ملخص الدوران عند العقل أنّ الأمر لا يخلو من أحد صور أربع :
( الأولى ) أن يستحقا العقاب .
( الثانية ) أن لا يستحقا العقاب .
( الثالثة ) أن يستحق العقاب من شرب الخمر في الواقع أي من صادف قطعه للواقع ، دون من لم يصادف .
( الرابعة ) أن يستحق العقاب من شرب الخل في الواقع ، أي من لم يصادف قطعه الواقع ، دون من يصادف .
( 1 ) بأن يقال : إنّهما لا يستحقان العقاب أصلا ، لا من صادف قطعه للواقع ولا من لم يصادف ، ولا سبيل إلى هذا القول للعلم الاجمالي ، بأن أحدهما شارب الخمر فهو مستحق للعقاب قطعا .
( 2 ) أي لا سبيل بأن يقال : بأنّ شارب الخمر لا يستحق العقاب ، وشارب الخل يستحقه .
( 3 ) وهو القول : بأنّ شارب الخمر يستحق العقاب ، دون شارب الخل ، فانّ هذا أيضا لا يمكن الالتزام به ، لأنّ المفروض مساواة كلا الشخصين في جميع الأمور المربوطة بالمقام ، غير أنّ قطع أحدهما صادف الواقع فظهر كون ما شربه خمرا دون قطع الآخر ، فلو التزم باستحقاق من صادف قطعه للواقع للعقاب ، دون من لم يصادف قطعه لكان استحقاقه هذا للعقاب لأجل مصادفة قطعه للواقع ، فيلزم منه أن يكون استحقاق العقاب منوطا بما هو خارج عن الاختيار ، إذ المصادفة وعدمها لا تكونان من الأمور الاختيارية للقاطع حتى يناط بهما استحقاق العقاب وعدمه .