تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
بأنّه لم يكن حراما أو واجبا . المطلب الثاني : أنّ المستفاد من ظاهر كلام الشيخ أنّ بحث التجري من فروع القطع الطريقي المحض ، وأمّا القطع الموضوعي فلا يجري الكلام فيه ، لأنّه بعد حصوله يتحقق الحكم الواقعي لا محالة سواء كان القطع موافقا للواقع أم مخالفا له . المطلب الثالث : أنّ بحث التجري هل بحث أصولي ، أو فقهي ، أو كلامي ؟ أقول : إنّ البحث فيه تارة يقع من حيث إنّ الخطابات الأولية مختصة بالعناوين الأولية فقط ، أو تعم المقطوع أيضا فيكون ما قطع بحرمته حراما ، وإن لم يكن خمرا واقعا ؟ فهو من هذه الجهة بحث أصولي ، يترتب عليه استنباط حرمة الفعل المتجرى به . وأخرى يقع البحث فيه من حيث إنّ تعلّق القطع بحرمة شيء هل يوجب قبح ارتكابه عقلا وإن لم يكن حراما واقعا ؟ فهو من هذه الجهة بحث كلامي . وثالثة : يقع البحث فيه من حيث إنّ تعلّق القطع بحرمة شيء على تقدير ايجابه القبح هل يوجب حرمته شرعا بقانون الملازمة ؟ فهو من هذه الجهة أيضا بحث أصولي . ورابعة : يبحث فيه من حيث إنّه هل قام دليل على حرمة الفعل المتجرى به شرعا ؟ والبحث من هذه الجهة بحث فقهي . إذن فالبحث عن التجري بحث عن الجميع . أما البحث الأول : - أعني به البحث عن أعمّية الخطابات الأولية ، للعناوين الواقعية ، وما قطع بكونه منها ، وعدمها - فالحق هو اختصاص الخطابات بالعناوين الواقعية ، فانّ المتجري لا يندرج في عموم الخطابات الشرعية لأنّ اثبات الأعمّية
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 63 | الشيخ علي المروجي القزويني