فيجعل ( 1 ) ذلك كبرى لصغرى قطع بها ، فيقطع بالنتيجة ، فإذا قطع بكون شئ خمرا وقام الدليل على كون حكم الخمر في نفسها ( 2 ) هي الحرمة فيقطع بحرمة ذلك الشئ ( 3 ) .
لكن الكلام ( 4 ) في أن قطعه هذا هل هو حجة عليه ( 5 ) من الشارع وان ( 6 ) كان مخالفا للواقع في علم اللّه فيعاقب ( 7 ) على مخالفته ؟ أو أنه ( 8 ) حجة عليه ( 9 ) إذا صادف الواقع ؟
شرح
الظن ، بخلاف القاطع ، فإنه يحتاج في العمل بقطعه إلى أمر واحد فقط ، وهو الدليل المثبت لأحكام مقطوعه ، فإنه يكفي في حكم العقل بوجوب العمل بقطعه .
( 1 ) أي يجعل القاطع الأدلّة المثبتة لأحكام مقطوعه كبرى للصغرى التي قطع بها ، وهو الخمر الخارجي مثلا فيقول : هذا خمر وكلّ خمر يجب الاجتناب عنه ، فيقطع بالنتيجة ، وهو وجوب الاجتناب عن الخمر .
( 2 ) أي في الواقع سواء كان معلوما أم لا .
( 3 ) الذي قطع بكونه خمرا .
( 4 ) أي لا كلام في أنّ القاطع يجب عليه العمل على قطعه ، وأنّه حجة ذاتا ، ولكن الكلام في أنّ قطعه هذا حجة مطلقا حتى في فرض عدم المصادفة للواقع أو حجة في فرض المصادفة فقط ؟
( 5 ) أي على القاطع .
( 6 ) كلمة « إن » وصلية ، أي وإن كان قطعه مخالفا للواقع .
( 7 ) أي يعاقب القاطع على مخالفة قطعه وإن كان مخالفا للواقع .
( 8 ) أي قطعه .
( 9 ) أي على القاطع .