لحكم آخر ( 1 ) يقوم ( 2 ) مقامه سائر الطرق الشرعية ، فيقال حينئذ ( 3 ) انه حجة . وقد يؤخذ موضوعا لا على وجه ( 4 ) الطريقية
شرح
إلى الواقع وذلك كما في المثال المذكور فإنه قد علم من الخارج أن مظنون القبلة شرط للصلاة ، وأن الظن اعتبر في الموضوع بنحو الطريقية لاثبات حكم متعلّقه ، أي لاثبات الوجوب إلى القبلة حيث يقال : هذه الجهة مظنون القبلة وكل مظنون القبلة يجب الصلاة إليه ، فينتج وجوب الصلاة إلى مظنون القبلة .
( 1 ) أي كان الظن موضوعا لحكم آخر لم يتعلّق به كما إذا قال : إذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك التصدق ، فإن الظن قد أخذ في موضوع وجوب التصدق الذي هو ليس متعلق الظن ، إذ المفروض أنّه تعلق بوجوب صلاة الجمعة .
( 2 ) أي إذا كان الظن مأخوذا في الموضوع بنحو الطريقية يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية من الامارات والأصول .
( 3 ) أي حينما أخذ الظن في الموضوع بعنوان أنّه طريق يطلق عليه الحجة لوقوعه وسطا لاثبات حكم متعلقه .
أقول : قد سبق من المصنّف أن الحجة ما يقع وسطا لاثبات حكم متعلقه ، وأما ما يقع وسطا لاثبات حكم غير متعلقه لا يطلق عليه الحجة . والظاهر من العبارة هنا أنّ الظن إذا وقع طريقا لاثبات حكم متعلقه أو لحكم آخر يطلق عليه الحجة وهو بظاهره لا يخلو عن تهافت .
( 4 ) أي قد يؤخذ في موضوع الحكم لا على وجه الطريقية ، بل على وجه الصفتية ، وهذا على وجهين :
تارة يؤخذ في موضوع حكم متعلقه على نحو الصفتية كما إذا قال : يجب الصلاة إلى مظنون القبلة وعلم من الدليل الخارجي أنّ الظن المأخوذ في موضوع