تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
عمل نفسه بهما اجماعا ، لان ( 1 ) العلم بالمشهود به في مقام العمل على وجه الطريقية ، بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلّا أن يثبت من الخارج أن كلما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد اليه في الشهادة ، كما يظهر ( 2 ) من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد .
شرح
( 1 ) هذا تعليل لبيان الفرق بين جواز اعتماد الشاهد في عمل نفسه بالبينة واليد وعدم جواز أداء الشهادة استنادا إليهما . ملخص الفرق : أنّ العلم بالنسبة إلى جواز الاعتماد في عمل نفسه طريقي ولذا يقوم غيره مقامه ، بخلاف جواز أداء الشهادة ، فإن القطع فيه موضوعي وصفي فلا يقوم غيره مقامه إلّا أن يثبت من الخارج ثبوت الملازمة بين جواز العمل وجواز أداء الشهادة ، فيجوز له أداء الشهادة أيضا استنادا إلى البينة أو اليد . ( 2 ) أي يظهر ثبوت الملازمة بين جواز العمل بشيء من الطرق الشرعية وجواز الاستناد اليه ، في أداء الشهادة من رواية حفص ، وهو ما رواه حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل ، يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ، ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ؟ ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق « 1 » . فإن المستفاد من هذه الرواية ثبوت الملازمة بين جواز الشراء استنادا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 25 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 55 | الشيخ علي المروجي القزويني