ومما ذكرنا ( 1 ) يظهر أنه لو نذر ( 2 ) أحد أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بحياة ولده ، فإنه لا يجب التصدق ( 3 ) عند الشك في الحياة لأجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علق ( 4 ) النذر بنفس الحياة ، فإنه يكفى في الوجوب الاستصحاب .
ثم إن هذا الذي ذكرنا من كون القطع مأخوذا تارة
شرح
اليد وجواز أداء الشهادة .
إلّا أنه يمكن أن يناقش في سند الرواية ، ولكن الذي يسهل الخطب ما عرفت سابقا أنّ القطع لم يؤخذ في موضوع جواز أداء الشهادة على نحو الصفتية بل هو مأخوذ بما هو طريق إلى الواقع .
( 1 ) أي من أن القطع لو اخذ في موضوع الحكم بما هو صفة لا يقوم غيره مقامه .
( 2 ) بأن يقول : للّه عليّ أن أتصدق كل يوم بدرهم ما دمت متيقنا بحياة ولدي ، فإنّه على هذا التقدير لو شك في حياة ولده لا يقوم استصحاب حياة ولده مقام قطعه ، فلا يجب عليه التصدق ، لأنّ القطع الموضوعي الوصفي لا يقوم غيره مقامه .
( 3 ) أي لا يجب عليه التصدق بعد الشك في حياة زيد لأجل استصحاب الحياة ، لما عرفت من أنّ القطع المأخوذ في وجوب الوفاء بالنذر قطع موضوعي وصفي فلا يقوم الاستصحاب مقامه .
( 4 ) بأن يقول الناذر : للّه عليّ أن أتصدق كل يوم بدرهم ما دام ولدي حيّا ، فإذا زال قطعه بحياة ولده وشك فيها يقوم استصحاب الحياة مقام القطع بها ، فيجب عليه التصدق لأنّ القطع المذكور طريقي ، وقد عرفت أنّه يقوم غيره مقامه .