تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
على وجه الطريقية ، وأخرى على جهة الموضوعية ، جار ( 1 ) في الظن أيضا ، وان ( 2 ) فارق العلم في كيفية الطريقية ، حيث إن العلم طريق بنفسه ( 3 ) . والظن المعتبر طريق بجعل الشارع ، بمعنى كونه ( 4 ) وسطا في ترتيب أحكام متعلقه ( 5 ) كما أشرنا اليه سابقا . لكن الظن أيضا ( 6 ) قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلقه ( 7 ) سواء كان موضوعا على وجه الطريقية ( 8 ) لحكم متعلقه أو
شرح
( 1 ) خبر لقوله « ثم إنّ هذا الذي » أي أنّ الظن أيضا كالقطع ، قد يكون طريقيا وقد يكون موضوعيا ، والموضوعي منه أيضا قد يكون طريقيا وقد يكون وصفيا . ( 2 ) كلمة « إن » وصلية ، أي إن فارق الظن العلم في كيفية الطريقية ، حيث إنّ العلم طريق بذاته ، ولم يقع وسطا بخلاف الظن ، فانّه طريق بجعل الشارع ، فيصح أن يقال : هذا مظنون الخمرية وكل مظنون الخمرية حرام . ( 3 ) أي بذاته بلا جعل من جاعل . ( 4 ) أي كون الظن طريقا بجعل الشارع . ( 5 ) وهو الخمر في المثال ، فإن الظن في قولنا : هذا مظنون الخمرية وكل مظنون الخمرية حرام وسط في ترتب الحرمة على الخمر . ( 6 ) كما أن القطع يؤخذ طريقا إلى متعلقه كذلك الظن أيضا يؤخذ طريقا اليه . ( 7 ) كقوله : صلّ إلى مظنون القبلة وعلم من الدليل الخارجي أن الشارع جعل الظن طريقا إلى متعلّقه وهو القبلة . ( 8 ) أي أن الظن المأخوذ في الموضوع قد يؤخذ فيه من جهة كونه طريقا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 57 | الشيخ علي المروجي القزويني