تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 54
ومن هذا ( 1 ) الباب عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد على قول ( 2 ) ، وان ( 3 ) جاز تعويل الشاهد في تنبيه لم أجد في الفقه موردا يكون القطع دخيلا في موضوع الحكم على وجه الصفتية ، وما ذكره شيخنا الأعظم من الأمثلة للقطع الموضوعي كموارد الشك في عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعيات وفي الشهادة فإنه من باب الفرض والتقدير ، وإلّا فليس القطع معتبرا فيها على وجه الصفتية ، بل إنّما هو مأخوذ فيها على وجه الطريقية ، كما حقق ذلك في الفقه . ( 1 ) أي من باب أخذ القطع في موضوع الحكم ، بما هو صفة من صفات النفس فإنّ الشاهد لو علم بأنّ الدار الفلانية ملك لزيد يجوز له الشهادة عند القاضي ، ولكن إذا لم يعلم بذلك ، بل قامت عنده بينة على أنّها ملك لزيد ، فلا يجوز له الشهادة استنادا إلى البينة ، وكذا لا يجوز له الشهادة استنادا إلى أنّ الدار في يد زيد ، وهي امارة ظنية ، على أنّ ذي اليد مالك . والوجه في عدم جواز الشهادة في الموردين هو ما ذكرناه من أنّ القطع مأخوذ في موضوع جواز الشهادة ، بما هو صفة للقاطع . وقد عرفت أنّ دليل حجية البينة واليد لا يصلح أن ينزلهما مقام القطع الموضوعي الوصفي . ( 2 ) وأما المشهور فيلتزمون بجوازه . ( 3 ) كلمة « إن » وصلية ، أي أنّ الشاهد لا يجوز شهادته استنادا إلى البينة أو اليد ، ولكن يجوز اعتماده عليهما في عمل نفسه ، بمعنى أنّه يجوز له أن يشتري الدار مثلا ممن قامت البينة على أنّه مالك لها ، أو كانت الدار في يده .