شرح
والمراد من القسم الأول ما يؤخذ في موضوع الحكم بما هو أنّه طريق إلى الواقع .
والمراد من الثاني ما يؤخذ في موضوع الحكم بما أنّه صفة من صفات النفس وعلى كلا التقديرين ، قد يفرض أخذه في الموضوع على وجه يكون تمام الموضوع ، وقد يفرض أخذه فيه على وجه يكون جزء الموضوع .
إذن فأقسام القطع الموضوعي بحسب التصور أربعة ، لكن قسم منها غير ممكن ، وهو أخذه في الموضوع من جهة كونه طريقا إلى الواقع على وجه يكون تمام الموضوع ، لأنّ أخذ القطع من جهة طريقيته على وجه يكون تمام الموضوع مستلزم لأن يلاحظ القطع استقلاليا وآليا في أن واحد ، وهو جمع بين المتناقضين بتقريب أن أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع وذي الصورة ، وأخذه نحو الكاشفية والطريقية يستدعي لحاظ الواقع وذي الطريق الملازم لعدم الالتفات في لحاظه إلى نفس العلم والكاشف ، وبذلك يكون لحاظه طريقا منافيا مع لحاظه تمام الموضوع .
إذن فالممكن بحسب الثبوت من أقسام القطع الموضوعي ثلاثة ، ويضاف إليها القطع الطريقي المحض ، فتكون أقسام القطع أربعة ، هذا بحسب الكبرى ، لكن تحقق بعض صغرياتها محل نظر ، ونحن أعرضنا عن ذكرها تبعا للشيخ - قدس سره - ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى ما أفاده الأكابر كصاحب الكفاية والمحقق النائيني وغيرهما .
وفي المقام كلام للمحقق العراقي « 1 » ملخصه : منع عدم امكان أخذ القطع الطريقي في الموضوع على وجه يكون تمام الموضوع ، فلاحظ كلامه .
هامش
( 1 ) نهاية الافكار : ص 15 .