تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
( الوجه الثامن ) وهو ما أفاده المحقق العراقي « 1 » بعد ذكر مقدمات أربع ، وملخصه التفصيل بين كون الصفات الطارئة على الذات من الجهات التقييدية للموضوع وكونها من الجهات التعليلية . وادعى - قدس سره - أن الظاهر من الأدلة أن صفة المشكوكية من الجهات التعليلية للأحكام الظاهرية لا من الجهات التقييدية المأخوذة في موضوعاتها ، وأن شرب التتن مثلا لكونه مشكوك الحلّ والحرمة كان حلالا ، لا أن الحلّية مترتبة عليه بعنوان كونه مشكوك الحلّ والحرمة ، ولازم ذلك اعتبار الذات في مرتبتين ، تارة في الرتبة السابقة على الوصف وأخرى في الرتبة اللاحقة عنه ، وبذلك يختلف موضوع الحكم الظاهري والواقعي بحسب الرتبة . هذا بخلاف ما إذا كانت طولية العنوانين من جهة طولية الوصف المأخوذ في أحد العنوانين بلا طولية في طرف الذات المعروضة للوصف ، كما في الخمر والخمر المشكوك في حكمها ، حيث إن تأخر العنوان الثاني عن الأول بلحاظ أخذ صفة المشكوكية فيه ، وإلّا فنفس الذات في الموضعين تكون محفوظة في مرتبة واحدة غير أنها تلحظ تارة مجردة عن الوصف وأخرى موصوفة ومقيّدة بالوصف من غير أن يكون لحاظها موصوفة منشأ الطولية في الذاتين أصلا . والجواب عنه : ( أولا ) أن ما ذكره مبنيّ على كون الأدلة ظاهرة في كون صفة المشكوكية من القيود الراجعة إلى الأحكام ، وأما على كونها ظاهرة في أنها من الجهات التقييدية للموضوع فلا يتمّ ما ذكره ، ولقائل أن يقول بالثاني . ( وثانيا ) أن موضوع الحكم لوحظ بنحو اللا بشرط القسمي ، أي ملاحظة شرب التتن بحيث لا يكون مقترنا بالعلم بحكمه ولا بعدمه ، وحيث إنه كذلك بكون الموضوع محفوظا عند العلم بحكمه وعند عدمه ، وليس اللحاظ اللا بشرطي
هامش
( 1 ) نهاية الافكار : ص 67 .