تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
ولا للتنجيز ، إذ القابل للتنجّز حكم الصلاة لا نفسها ، والقابل للتنجيز إنما هو الحاكي عن حكمها لا نفسها ، إذ لا معنى لتنجّز إظهار الصدق ، فالانشاء بداعي التنجيز بحيث يكون مصداقا له غير معقول . ( الوجه الرابع ) ما أفاده المحقق الأصبهاني - قدس سره - : أن البعث والزجر ليسا جعل ما يدعو إلى الفعل والترك ، بداهة دخالة إرادة العبد واختياره في حصول أحدهما ، بل هو عبارة عن جعل ما يدعو بالامكان ، والانشاء بداعي جعل الداعي الذي هو تمام ما بيد المولى لا يعقل أن يتصف بصفة الدعوة إمكانا إلّا بعد وصوله إلى العبد بنحو من أنحاء الوصول ، والأمر الواقعي لا يعقل أن يتصف بصفة الدعوة ، فالأمر الواقعي غير الواصل لا يوجب الدعوة ، فلا ينافي البعث الحاصل من الأمارة المتضمنة للتكليف الظاهري . وإن شئت فقل : إن الأمر في الأحكام الظاهرية من قبيل المقتضي وفي الواقعية من قبيل اللااقتضاء . ويرد عليه أنه بناء على ما ذكره - قدس سره - لا يترتب الثواب على موافقة الحكم الواقعي ولا يجب الفحص عنه لأن وجوب الفحص فرع وجوب الإطاعة . بل يمكن أن يقال بلغويته بعد عدم اتصافه بصفة الدعوة إمكانا ، بل هو ليس بحكم في الحقيقة كي يحتاج إلى الجمع بينه وبين الحكم الظاهري ، فتأمل . ( الوجه الخامس ) ما نسبه المحقق الأصبهاني إلى بعض أجلّة عصره . وملخصه : أن الأمر بالعمل بالطريق ليس حكما مولويا كي يلزم اجتماع المثلين أو الضدين ، بل هو إرشاد إلى أن الطرق والأمارات أقرب إلى الواقع من القطع . ويمكن الجواب عنه بأنه إما أن لا يستفاد من الارشاد المذكور حجية الأمارات فيكون خارجا عن محل الكلام لأن الكلام في الجمع بين حجية الأمارات
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 414 | الشيخ علي المروجي القزويني