تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
دخيلا في موضوعية الحكم بل هو لتسرية الحكم إلى جميع أفراد الموضوع وحصصه بلحاظ عوارضه المتأخرة عن الحكم ، فذات المحكوم بالحرمة محفوظ في ضمن المجهول على الفرض ، فيلزم اجتماع الحكمين في شرب التتن المجهول . ( الوجه التاسع ) أن المصلحة في الحكم الظاهري في نفس الجعل وفي الحكم الواقعي في متعلّقه ، فلا يلزم المنافاة . أقول : إنه يرجع إلى ما ذكرناه سابقا ، فلاحظ . ( الوجه العاشر ) أن المحمول فيهما مختلف فلا يلزم التنافي ، إذ الحكم في إحداها واقعي وفي الآخر ظاهري . والجواب عنه : أنه بهذا المقدار من الجواب لا يرفع التنافي ، إذ الكلام فرض بعد كون أحدهما حكما ظاهريا أنه كيف يتصور هذا الحكم الظاهري كي لا ينافي الحكم الواقعي ؟ ( الوجه الحادي عشر ) هو ما أفاده المحقق النائيني « 1 » . وملخصه : أن حجية الأمارات ليست هي المنجّزية والمعذرية كما ذهب إليه صاحب الكفاية ، وليست منتزعة من الأحكام التكليفية كما ذهب إليه شيخنا الأعظم - قدس سره - بل هي عبارة عن جعلها طريقا إلى الواقع ، فليس المجعول فيها الحكم كي ينافي الحكم الواقعي ، وتبعه في ذلك الأستاذ الأعظم . والتحقيق أن يقال : إنه يمكن رفع التنافي بأحد الوجهين : ( إما ) أن يلتزم بأن الحكم الظاهري أمر بالطريق وليس حكما في الحقيقة ، بل معناه هو الانشاء بداعي جعل الداعي لكنه بداعي الايصال إلى الواقع ، فلا مصلحة إلّا مصلحة الواقع ولا إرادة تشريعية ولا بعث على طبقه فيترتب عليه تنجيز الواقع فقط عند الإصابة .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ص 38 .