شرح
والطرق وبين الحكم الواقعي ، وإما أن يستفاد منه الحجية فيبقى المحذور على حاله ، إذ الكلام في أن الحجية في الأمارات بأيّ معنى تحمل حتى لا يلزم منه اجتماع المثلين أو الضدين ؟ فمجرد حمل الانشاء على الارشاد لا يحلّ العقدة .
( الوجه السادس ) ما يرجع إلى التعدد في المحمول بتقريب أن الحكم في أحدهما واقعي وفي الآخر ظاهري ، والتعدد في المحمول يرفع المحذور .
والجواب عنه هو أن الكلام في كيفية تعدد المحمول وفي تصور الحكم الظاهري بنحو لا يكون بينهما تناف .
وإن شئت فقل : إن تعدد المحمول لا شبهة في كونه رافعا للمحذور إلّا أن الكلام في المقام في تصوره ، بأنه كيف يكون الحكم مجتمعا مع الحكم الواقعي ؟
( الوجه السابع ) ما يرجع إلى التعدد في الموضوع ، ونسبه المحقق الأصبهاني إلى بعض الأجلّة .
ملخصه : أن الأحكام لا تتعلق بالموجودات الخارجية حتى يتوهم أن الشرب الخارجي المجعول حكمه مجمع لموضوع الحكم الواقعي وموضوع الحكم الظاهري ، فيلزم اجتماع المتضادين في موضوع واحد بل هي تتعلق بالأمور الذهنية من حيث إنها حاكية عن الخارج ، فالعنوان الذي تعلق به الحكم الظاهري لا يجتمع مع العنوان الذي تعلق به الحكم الواقعي في الوجود الذهني كي يكون شيء واحد مجمعا للحكمين ، لأن موضوع الحكم الواقعي هو نفس عنوان الفعل المجرد عن لحاظ العلم بحكمه والشك فيه ، وموضوع الحكم الظاهري هو عنوان الفعل بوصف كونه مشكوك الحكم ، فكيف يجتمع لحاظ التجرد ولحاظ الاتصاف ؟
وأجاب عنه المحقّق الأصبهاني « 1 » بعد ذكر مقدمة طويلة دقيقة بما حاصله :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ص 58 .