فان أريد به ( 1 ) وجوب امضاء حكم العقل بالعمل به ( 2 ) عند عدم التمكن من العلم وبقاء التكليف فحسن ( 3 ) .
وان أراد ( 4 ) وجوب الجعل بالخصوص في حال الانسداد فممنوع ، إذ جعل الطريق بعد انسداد باب العلم انما يجب عليه ( 5 )
شرح
ابن قبة ، حيث عرفت أنه التزم بقبح التعبّد بخبر الواحد بدعوى أنه مستلزم لتحليل الحرام وتحريم الحلال .
وما يمكن أن يكون مدركا لهذا البعض وجهان :
( الأول ) أن ترك العمل بخبر الواحد مظنة للضرر ، ودفع الضرر المظنون واجب عقلا .
( الثاني ) أنه لو لم يجب العمل بخبر الواحد للزم خلو أكثر الوقائع عن الحكم ، واللازم باطل والملزوم مثله .
( 1 ) أي إن أريد بإيجاب التعبّد بخبر الواحد أنه يجب عليه تعالى أن يمضي حكم العقل بوجوب العمل بخبر الواحد إذا لم يتمكّن المكلف من تحصيل العلم في مسألة ويعلم ببقاء التكليف للمولى .
( 2 ) أي بخبر الواحد وغيره من الأمارات .
( 3 ) أي إيجاب التعبّد بخبر الواحد حسن في هذه الصورة لأن المفروض أن التكليف باق ، بمعنى أن الحكم الواقعي مطلوب للمولى ولا يمكن العلم به ، فالعقل حاكم بلزوم امتثاله الظني ، وهو لا يمكن إلّا بإيجاب العمل بخبر الواحد .
( 4 ) أي إن أراد هذا البعض أنه يجب عليه تعالى أن يجعل الأمارات بالخصوص طريقا في حال انسداد باب العلم .
( 5 ) أي على اللّه سبحانه وتعالى .