وانما يوجب جعل أحكامه ( 1 ) فيترتب عليه ( 2 ) الحكم ( 3 ) ما دامت الامارة قائمة عليه ( 4 ) ، فإذا فقدت الامارة وحصل العلم بعدم ذلك الموضوع ( 5 ) ترتب عليه ( 6 ) في المستقبل جميع أحكام عدم ذلك الموضوع من أول الأمر ، فكذلك الامر بالعمل
شرح
لها في هذه الأمور ، وذلك لاستحالة تعلق الجعل بالموضوعات الخارجية ، فمرجع جعل الأمارة حجة في الموضوعات إلى ترتيب أحكامها على مؤدى الأمارات ما دامت الأمارة قائمة بالموضوع كتقسيم أمواله وتزويج زوجته .
والحاصل : كما أن معنى الأمر بالعمل بالأمارات القائمة على الموضوعات ترتيب الأحكام على الموضوعات بلا تأثير لها في جعل الموضوع ، كذلك معنى الأمر بالعمل بالأمارات القائمة على الأحكام وجوب الالتزام بالأحكام في الظاهر بحيث لا يوجب قيام الأمارة تأثيرا في الأحكام الواقعية أصلا ، فإنه يجب عليه الاتيان بصلاة الجمعة ظاهرا ، لكن لا تصير واجبة عليه واقعا بسبب قيام الأمارة .
( 1 ) أي أحكام الموضوع ، فيترتب على الموضوع المذكور حكمه ، فإن الموضوع إذا كان موت زيد وقامت البينة على موته يترتب حكم الميت عليه من تقسيم أمواله وعدة زوجته .
( 2 ) أي يترتب على الموضوع الذي هو موت زيد مثلا حكمه .
( 3 ) أي تقسيم أمواله مثلا .
( 4 ) أي على الموضوع .
( 5 ) أي بعدم موت زيد .
( 6 ) أي ترتب على عدم الموضوع ، وأن قوله « جميع أحكام » فاعل لقوله « ترتب » أي إذا انكشف الخلاف وعلم عدم موت زيد ترتب عليه في المستقبل جميع أحكام عدم الموت من الأول ، فيحكم بردّ أمواله عليه وكذا زوجته .