تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
حكم اللّه في الواقع فلا يعقل عندهم ايجاب العمل بما ( 1 ) جعل طريقا اليه والتعبد ( 2 ) بترتيب آثاره في الظاهر ، بل التحقيق عد مثل هذا ( 3 ) من وجوه الرد على المصوبة . وأما ما ذكر ( 4 ) « من أن الحكم الواقعي إذا كان مفسدة
شرح
السلوكية في العمل بالأمارات مستلزمة للتصويب ، إذ المصوبة ينكرون حكم اللّه في الواقع لمن قامت عند الأمارة ، بخلاف المقام الذي هو الوجه الثالث ، فإنه بناء على هذا الوجه بقي الحكم الواقعي مشتملا على المصلحة الواقعية . غاية الأمر يجب على من قامت عنده الأمارة ترتيب آثار الحكم الواقعي على مؤدى الأمارة ، فإن جعل الأمارة طريقا إلى الواقع وترتيب آثار الواقع على مؤداها لا معنى له إلّا بالالتزام بوجود الحكم الواقعي . ( 1 ) أي بالأمارات التي جعلت طريقا إلى الواقع . ( 2 ) أي لا يعقل عندهم إيجاب التعبّد بترتيب آثار الواقع على مؤدى الأمارة في الظاهر ، إذ لا واقع عندهم إلّا مؤدى الأمارة . ( 3 ) أي الالتزام بالمصلحة السلوكية ، إذ حاصل هذا الوجه إثبات الحكم الواقعي في مقابل القائلين بالتصويب الذين ينكرون ذلك . ( 4 ) ملخص ما ذكر من الاشكال : أن مفسدة مخالفة وجوب صلاة الظهر مثلا إذا كانت متداركة بمصلحة فعل الجمعة فوجوب الظهر إن كان باقيا على حاله كان وجوبا بلا مصلحة ملزمة مقتضية له ، إذ بعد كون الجمعة مشتملة على مصلحة راجحة على مفسدة ترك الظهر ، فلا محالة يكون فعل الظهر في حقّ من قامت عنده الأمارة على وجوب الجمعة خاليا عن المصلحة الملزمة . وبعبارة أخرى : إذا فرضنا قيام الأمارة على حرمة ما يكون واجبا في الواقع